ابن شبة النميري

603

تاريخ المدينة

* حدثنا موسى بن إسماعيل قال ، حدثنا نوح بن قيس ، عن جابر بن خالد ، عن يوسف بن مازن : أن رجلا سأل عليا رضي الله عنه فقال : انعت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فقال : كان ليس بالذاهب طولا وفوق الربعة ، إذا قام مع القوم غمرهم ( 1 ) ، أبيض شديد الوضح ( 2 ) ، ضخم الهامة ، أغر أبلج ( 3 ) ، ضخم القدمين والكفين ، إذا مشى يتقلع ( 4 ) كأنما ينحدر من صبب ( 5 ) ، كأن العرق في وجهه اللؤلؤ ، لم أر قبله ولا بعده ، صلى الله عليه وسلم .

--> ( 1 ) غمرهم : في الفائق في غريب الحديث 2 : 236 " غمرهم أي سترهم ، من غمرت الشئ إذا سترته " . وفي النهاية في غريب الحديث 3 : 384 " إذا جاء مع القوم غمرهم " أي كان فوق كل من معه . ( 2 ) شديد الوضح : شديد البياض . ( 3 ) في النهاية في غريب الحديث 1 : 151 في حديث أم معبد " أبلج الوجه " أي مشرق الوجه مسفره ، والأبلج : هو الذي قد وضح ما بين حاجبيه فلم يقترنا . ( 4 ) في النهاية في غريب الحديث 4 : 101 في صفته صلى الله عليه وسلم " إذا مشى تقلع " أراد قوة مشيه ، كأنه يرفع رجليه من الأرض رفعا قويا ، لا كمن يمشي اختيالا ويقارب خطاه . وفي تاج العروس 5 : 482 " إذا مشي يتقلع " قال ابن الأثير : أراد أنه كان يستعمل التثبت ولا يتبين منه في هذه الحالة استعجال ومبادرة ، ويروى في حديث هند بنت أبي هالة : إذا زال زال قلعا - بالفتح - مصدر بمعنى الفاعل ، أي يزول قالعا لرجله من الأرض ( أسد الغابة 1 : 27 ) . ( 5 ) في البداية والنهاية 2 : 32 ، وفي أسد الغابة 1 : 24 " كأنما ينحط من صبب " ، وفي النهاية في غريب الحديث 3 : 3 وتاج العروس 5 : 482 " كأنما ينحط من صبب " أي في موضع منحدر ، وفي رواية أخرى : كأنما يهوي من صبوب " يروى بالفتح والضم ، فالفتح اسم لما يصب على الانسان من ماء وغيره كالطهور والغسول . والضم جمع صبب ، وقيل الصبب والصبوب : تصوب نهر أو طريق .